**"الحكيم.. ذلك الاسم الإلهي الذي يُذيب القلق ويُحيي الأمل في قلوب المؤمنين"** لهم البشرى
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أحبة الرحمن، يا من اختاركم الله ليكونوا "لهم البشرى" في الدنيا والآخرة!
الحمد لله رب العالمين،اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد
**"الحكيم.. ذلك الاسم الإلهي الذي يُذيب القلق ويُحيي الأمل في قلوب المؤمنين"**
الحمد لله رب العالمين، الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد..
يا أحبة الرحمن، يا من تبحثون عن السكينة في زمن الاضطراب، ويا من تطلبون الطمأنينة في عالم مليء بالمتغيرات، أقدم لكم اليوم **بشرى سارة** من رب كريم، بشرى ستغير نظرتكم لكل ما يحدث حولكم، إنها بشرى **اسم الله الحكيم**، ذلك الاسم الذي يحمل بين حروفه كنوزًا من الحكمة والتدبير الإلهي.
لنتأمل معًا هذه الكنوز الإلهية:
1. **يا حبيبي في الله**، هل مررت بموقف ظننتَ أنه نهاية المطاف، ثم اكتشفت لاحقًا أنه كان البداية الحقيقية لكل خير؟ هذا هو معنى "الحكيم".. إنه الله الذي يكتب لنا القصة بأكملها بينما نرى نحن فقط سطرًا منها.
2. **يا من تكابد هموم الدنيا**، ألا تعلم أن ربك الحكيم قد رتب لك الأمور قبل أن تُخلق السماوات والأرض؟ إنه يرى المستقبل الذي لا تراه، ويعلم النهاية التي لا تعلمها.
3. **أيتها الروح المتعبة**، عندما تشعرين أن الأبواب قد أُغلقت، تذكري أن الحكيم العليم يعد لكِ بابًا لا تعلمينه، قد يكون في اتجاه لم تفكري فيه أصلًا!
**قصة مؤثرة من حكمة الله**:
تخيلي معي أمًا تُلقي وليدها في النهر! نعم، كما فعلت أم موسى، لقد ألقته باليم.. ولكن وراء هذا الفعل الذي يبدو قاسيًا، كانت هناك حكمة إلهية عظيمة، فعاد إليها وليدها حيًا، بل وأصبح من المرسلين!
**دعاء الحكيم**:
"يا حكيم يا عليم، دبر لي أمري بما أنت أهله، لا بما أنا أهله، فأنت أعلم بحالي مني، وأرحم بي من نفسي"
**بشرى لأولي الألباب**:
لكل من يقرأ هذه الكلمات، أبشرك أن كل ما تمر به الآن -مهما بدا صعبًا- هو جزء من خطة إلهية محكمة، سترى ثمارها الحلوة قريبًا بإذن الله. هذه ليست مجرد كلمات تشجيع، بل هي **بشرى ربانية** وعد بها الله المؤمنين في كتابه: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة:216]
**كيف نتعايش مع هذا الاسم العظيم؟**
- عند كل صباح ومساء، استحضري أن اليوم سيأتي بالخير الذي كتبه الحكيم لكِ
- في لحظات الضيق، تنفسي بعمق ورددي: "حسبي الله الحكيم في تدبير أموري"
- علمي أولادك أن يثقوا بحكمة الله كما يثقون بحكمة أبيهم وأمهم
**خاتمة تملأ القلب نورًا**:
أخيرًا يا أحبائي، تذكر دائمًا أنك بين يدي حكيم عليم، يحبك أكثر مما تحب نفسك، ويُدبر لك الأمر أحسن مما تتمنى. فهل بعد هذا إلا أن تطمئن القلوب؟
**"الحكيم.. سرُّ الاطمئنان عندما تعجز العقول عن الفهم"**
يا نور عينيّ، يا من تحملين بين ضلوعك قلبًا يخفق بين الألم والأمل، أتساءلين لماذا "الحكيم"؟ لماذا هذا الاسم بالذات يكون ملجأنا حين تحيط بنا الظلمات؟
**لأنه -سبحانه- يعلم ما لا نعلم**:
- أنتِ ترين اللحظة.. وهو يرى العمر كله
- أنتِ تحسبين الخطوة.. وهو يحسب النهاية
- أنتِ تنظرين للسحابة.. وهو يعلم كم المطر الذي ستحمله
**أتعلمين يا حبيبة الرحمن** أن الله اختار لكِ هذا الموقف بالذات لأنه يعلم أنكِ قادرة على اجتيازه؟ وأنه يعلم بالضبط كيف سيكون طريق الخروج؟ هذه **بشرى الله** لكِ اليوم: "كل شيء مقدر بحكمة، وكل أمر مُدبر بعلم"
**تخيلي معي**:
أنكِ في رحلة طويلة، تسيرين في طريق ملتوٍ بين الجبال، لا ترين إلا خطواتك القليلة القادمة. ولكن هناك من يراكِ من علٍ، يعرف كل منعطف، كل وادٍ، كل مكان آمن للراحة. هذا هو ربك الحكيم!
**لماذا نلجأ لاسم "الحكيم" خاصة؟**
لأنه الاسم الذي:
- يمسح دموع الحائرين
- يهدئ روع الخائفين
- يشرح صدور المضطرين
**قصة تعزية**:
كانت هناك امرأة تموت قلوبًا كلما رأت ابنها يعاني من مرض مزمن، حتى أتاها يوم رأت فيه ابنها طبيبًا يشفي أمراض الآخرين، ففهمت حكمة الله التي كانت خافية عنها سنين!
**يا من تقرئين هذه الكلمات**:
إن كنتِ تمرين بألم اليوم، فاعلمي أن الله الحكيم قد كتب لكِ الفرج، لكن في توقيته هو لا في توقيتك. هذه **بشرى الرحمن** لكل متعب: "ستأتي اللحظة التي تنظرين فيها للخلف وتقولين: الآن فهمت لماذا كان كل هذا!"
**كلمة أخيرة في القلب**:
لا تسألي "لماذا أنا؟"، بل قولي "الحمد لله أنا". لأن الله الحكيم لا يختار لكِ إلا ما فيه خيرك، حتى وإن احتجبت الحكمة عن عينيكِ اليوم.
**"الثقة في حكمة الله.. رحلة الإيمان بين الغيب والشهادة"**
يا من حملتِ هموم الدنيا على كتفيكِ حتى أثقلتك، ألا تعلمين أن ثقتكِ بحكمة ربك هي الجسر الذي يعبر بكِ من ضيق الحيرة إلى سعة اليقين؟
**بشرى الله لكِ اليوم**:
كل خطوة في طريقك، كل دمعَة تسقط من عينيكِ، كل همسة في صدرك.. كلها مسجلة في لوح الحكمة الإلهية التي لا تخطئ ولا تنسى.
**لنتأمل معًا**:
- ذلك الألم الذي يوقظك ليلاً.. هو ذاتُه الذي يوقظ فيكِ روح المناجاة
- ذلك الباب الذي أُغلق بقسوة.. هو الذي دفعكِ لاكتشاف أبواب لم تكن في حسبانك
- ذلك الحلم الذي تأجل.. هو الذي يُعد لكِ مفاجأة أحلى مما توقعتي
**قصة تُشرح الصدر**:
تخيلي معي بستانًا في يوم شتاء قارس، تبدو أشجاره عارية متجمدة، ولكن تحت الثلج، هناك براعم صغيرة تعد نفسها لربيعٍ قادم. هكذا أحوالنا مع الحكيم سبحانه!
**يا حبيبة الرحمن**:
عندما تمنع عنكِ الدنيا شيئًا، فاعلمي أن الحكيم العليم يحفظكِ من شر لم تدركيه، أو يعد لكِ عطاءً أجمل مما فاتكِ. هذه **بشرى المؤمنين** التي أخبرنا بها رسول الله ﷺ: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن إلا كفر الله به من خطاياه".
**كيف نعيش هذه الثقة؟**
1. **في الصباح**: استيقظي وكأنكِ تقولين "يا حكيم، أسلمتك يومي فأحسنت تدبيره"
2. **عند الألم**: تنفسي بعمق واذكري "حسبي الله الحكيم في ما أهمني"
3. **في الظلام**: ابتسمي لربك كما تبتسم الطفلة الصغيرة وهي ترمي نفسها بين أحضان أمها
**تذكري دائمًا**:
أن الثقة ليست غياب الأسئلة، بل هي سلام القلب مع إجابات الحكيم التي قد تتأخر ولكنها لا تُخطئ. فهل بعد هذا كله إلا أن تطمئن القلوب وتستريح النفوس؟
**بشرى أخيرة تملأ القلب نورًا**:
"ستأتي أيامٌ تنظرين فيها إلى الوراء، وتشكرين الله على كل ما كان، حتى تلك اللحظات التي ظننتِ فيها أن الكون كله قد تخلى عنكِ!"
**"يا حكيم.. نداء القلب الذي يفتح أبواب الحكمة"**
يا من تبحثين عن لذة المناجاة، ويا من تتوقين إلى حلاوة الذكر، تعالي معي نتعلم كيف نتعامل مع هذا الاسم الجليل، اسم "الحكيم"، الذي هو مفتاح لقلوب الخائفين، وسلوة للمهمومين.
**بشرى الرحمن لعباده المتقين**:
إن ذكرك لله باسم "الحكيم" ليس مجرد كلمات ترددينها، بل هو **إيقاظ للقلب**، وتذكير للنفس بأن كل شيء في حياتك بتدبير إلهي محكم.
**كيف نتعامل مع هذا الاسم العظيم؟**
1. **الذكر الواعي**:
لا تكتفي بقول "يا حكيم"، بل اجعليها **مناجاة من القلب**:
- "يا حكيم، دلني على الخير حيث كان"
- "يا حكيم، أرني الحق حقًا وارزقني اتباعه"
- "يا حكيم، علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني"
2. **استحضار المعاني**:
عندما تقولين "يا حكيم"، تذكري أن:
- ذلك التأخير في زواجك → حكمة
- ذلك المرض الذي ألم بكِ → حكمة
- ذلك العمل الذي فُتح لكِ → حكمة
- ذلك الباب الذي أُغلق في وجهك → حكمة
**قصة مؤثرة**:
تخيلي معي امرأة كانت تبكي لأن زواجها تأخر، ثم بعد سنوات اكتشفت أن هذا التأخير أنقذها من زواج كان سيكون تعيسًا، فسجدت شكرًا لله الحكيم الذي دبرها بحكمته.
3. **التطبيق العملي**:
- عند الصباح: "اللهم إني أسلمت أمري إليك، فدبره لي بحكمتك"
- عند الأزمات: "حسبي الله الحكيم في تدبير أمري"
- عند الفرح: "الحمد لله الحكيم الذي أتم عليّ نعمته"
**بشرى للمؤمنات**:
يا من ترددين "يا حكيم" بإخلاص، أبشرك أن الله سيفتح عليكِ أبوابًا من:
- **اليقين** الذي يطرد الشكوك
- **الرضا** الذي يسكن القلب
- **الحكمة** في التعامل مع الأحداث
**كلمة أخيرة تشرح الصدر**:
تذكري دائمًا أن اسم "الحكيم" هو **مفتاحك السحري** لفهم تدابير الله في حياتك. كلما أكثرتِ من ذكره، كلما زاد إيمانك بأن كل شيء يجري بحكمة بالغة، حتى تلك الأمور التي تبدو لكِ الآن غير مفهومة.
**ختامًا**:
اجعلي "يا حكيم" شعارك في الحياة، وستجدين أن كل شيء -بحول الله- يسير نحو الأفضل، حتى عندما لا ترين الصورة كاملة. فهنيئًا لكِ هذه الصلة الخاصة بربك الحكيم العليم.
**"أم موسى.. دروس من قلب الأمومة الإيمانية"**
يا من تحملين في صدرك همومًا كالجبال، ويا من تسألين الله الفرج في كل سجدة، تعالي معي نعيش لحظات إيمانية مع قصة تمسح دموع اليائسات، قصة **أم موسى** - تلك المرأة التي حولت خوفها إلى ثقة، وقلقها إلى تسليم.
**بشرى الله للقلوب الواثقة**:
"كما رد موسى إلى أحضان أمه، سيرد الله إليك كل خير ظننتِ أنه ضاع منكِ، ولكن بصورة أروع مما تتخيلين"
**لنغوص في أعماق القصة**:
1. **الوحي الإلهي**:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ} - تخيلي لحظة استقبالها هذا الوحي! كيف شعرت به؟ كيف تأكدت أنه من الله؟ إنها **بشرى الرحمن** لكل أم تخاف على ولدها: "الله الذي حفظ موسى قادر على حفظ أولادك".
2. **الأمر الصعب**:
{فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} - كم كانت ثقتها عظيمة! لم تُجادل، لم تُحاجج، فقط سمعت وأطاعت. يا له من **درس في التسليم**!
3. **المفاجأة الإلهية**:
{فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ} - من كان يتخيل أن النهر الذي أُلقي فيه الصبي سيكون سببًا في عودته؟! هذه **بشرى الحكيم** لنا: "أحيانًا يكون طريق الخلاص هو ذاته طريق الخوف!"
**دروس نتعلمها من القصة**:
- **الدرس الأول**: عندما يأمرك الحكيم بأمر، فثق أن وراءه حكمة تعجز عقولنا عن إدراكها الآن.
- **الدرس الثاني**: التسليم لا يعني السلبية، بل يعني الأخذ بالأسباب مع الثقة بالله.
- **الدرس الثالث**: أحب شيء إليك قد يكون اختبارًا لإيمانك، كما كان موسى اختبارًا لأمه.
**حوار مع النفس**:
تخيلي لو أن أم موسى ترددت وقالت: "كيف ألقي ولدي في النهر؟!" لكنها وثقت، فكان الجزاء: {كَذَٰلِكَ لِنُرْدِيَهُ إِلَىٰ أُمِّهِ} - نعم، هكذا يفعل الحكيم بأوليائه!
**كيف نطبق هذا الدرس؟**
1. عند الخوف: قولي "يا حكيم، كما حفظت موسى في اليم، احفظ ما أخاف عليه"
2. عند الحيرة: اذكري "اللهم أرني الحق كما أرته أم موسى"
3. عند الفراق: تذكري أن "ربك الحكيم قادر على الجمع بعد الفراق"
**بشرى الختام**:
"ستأتي لحظة تنظرين فيها إلى الوراء، وتضحكين من مخاوفك السابقة، كما ضحكت أم موسى - في قلبها - عندما عاد ولدها إلى حضنها، بل وأصبح من المرسلين!"
فهل بعد هذا كله إلا أن نثق ثقة عمياء بحكمة ربنا؟ هل بعد هذه القصة إلا أن نسلم أمورنا للحكيم الخبير؟
**"من قاع الجب إلى قمة العرش.. رحلة اليقين بالحكيم"**
يا من تشعرين أنكِ في قاع جب الحياة، يا من تظنين أن الأبواب قد أُغلقت، تعالي نعيش معًا قصة تُعيد للأرواح الأمل، قصة **سيدنا يوسف** عليه السلام، تلك الرحلة التي بدأت بالجب وانتهت بالعرش!
**بشرى الله للصابرين**:
"كما جعل الله ليوسف عاقبة حسنة، سيُعطيكِ من فضله، وستنظرين إلى الماضي بابتسامة شاكرة"
**رحلة اليقين خطوة بخطوة**:
1. **الجب.. حيث الظلمة والوحدة**:
تخيلي معي لحظة إلقاء يوسف في الجب! كم كانت قاسية! ولكنها كانت **البداية الحقيقية** لرحلة العظمة. هذه **بشرى الحكيم** لكل من يشعر بالوحدة: "الظلمة التي تعيشينها الآن هي مقدمة النور القادم".
2. **العبودية.. اختبار الإيمان**:
باعوه بثمن بخس! ولكن انظري كيف حوَّل الحكيم هذه المحنة إلى منحة: {وَعَلَّمْنَاهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ}. يا له من درس! أحيانًا تكون **الضائقة هي مدرسة العلم**.
3. **السجن.. حيث صنع الله المجد**:
ظنوا أن السجن نهاية، لكنه كان **البداية الحقيقية** لملك يوسف. هذه **بشرى العزيز الحكيم**: "قد يكون السجن الذي تخافينه هو الطريق الوحيد إلى العرش الذي تحلمين به!"
**دروس إيمانية نستقيها**:
- **الدرس الأول**: المحن تصنع العظماء، كما صنعت الجبُّ نبيًا.
- **الدرس الثاني**: كل "لا" تسمعينها الآن، هي مقدمة "نعم" كبيرة قادمة.
- **الدرس الثالث**: الصبر الجميل (دون شكوى من الله) مفتاح كل خير.
**حوار يبعث الأمل**:
لو أن يوسف قال في الجب: "انتهى كل شيء!"، لكنه قال: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ}. وهذه **بشرى المؤمنات**: "ستأتي لحظة تنظرين فيها إلى كل ما مضى وتقولين: الحمد لله على كل شيء!"
**كيف نعيش هذا اليقين؟**
1. عند المحنة: اذكري "يا حكيم، كما جعلت الجب طريقًا ليوسف، اجعل محنتي طريقًا لخيري"
2. عند الظلم: قولي "اللهم كما نصرت يوسف على إخوته، انصرني على من ظلمني"
3. عند الانتظار: ادعي "ربّي لا تتركني فردًا وأنت خير الوارثين"
**بشرى تُذيب القلب**:
"ستأتي يومًا -وإن طال الزمان- ستجلسين على عرش رضاكِ، وتشكرين الله على كل دمعَة سقطت، وعلى كل لحظة ألمٍ عانيتِ، لأنها كانت السبيل إلى هذا المجد!"
فهل بعد قصة يوسف إلا أن نثق تمام الثقة بحكمة الحكيم؟ هل بعد هذه الرحلة الإيمانية إلا أن نسلم قلوبنا لرب العالمين؟
**"مناجاة الحكيم.. حين تصبح الدموع لغةً والقلب مترجماً"**
يا من تبحثين عن كلمات تُذيب الحجب بينكِ وبين ربك، يا من تريدين أن يكون دعاؤك كالندى على القلوب المتعبة، ها هو ذا **دعاء الحكيم** - ليس مجرد كلمات ترددينها، بل هو **قبس من نور** يضيء دربك.
**بشرى الله للداعيات**:
"إن الله يحب أن يُسأل، ويعطي على قدر عظمة السائل لا على قدر صيغة السؤال"
**تفكّري معي في عمق هذا الدعاء**:
"اللهم يا حكيم.."
- لماذا نبدأ باسم "الحكيم"؟ لأنه **مفتاح اليقين** بأن الإجابة ستأتي في الوقت والمقدار المناسبين.
"دبّر أمري بحكمتك.."
- ليست أي تدبير، بل تدبير **الحكيم العليم** الذي يعلم ما لا تعلمين. هذه **بشرى العارفين**: "حين تسلمين الأمر للحكيم، يأتيك الخير من حيث لا تحتسبين".
"وارزقني الرضا بتدبيرك.."
- ليس الرضا بالسهل فقط، بل الرضا **بالعسير أيضاً**. كم هو جميل أن تقولي لربك: "رضيتُ بما قسمتَ لي"!
"لا تكلني إلى نفسي طرفة عين.."
- لأننا **بلا حول ولا قوة** إلا به. تخيلي لو ترككِ الله لحظة واحدة! هذه **بشرى المتوكلين**: "الله يحفظكِ حين لا تحفظين نفسكِ".
"واجعلني من عبادك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.."
- إنهم **العارفون بحكمة الله**، الذين يرون في كل حدث حكمة، وفي كل ابتلاء رحمة.
**كيف تجعلين هذا الدعاء حياً في قلبك؟**
1. **دعاء الصباح**:
- عند الاستيقاظ، ضعي يدكِ على صدرك وقولي: "يا حكيم، دبّر يومي كله بحكمتك"
2. **دعاء الأزمات**:
- في لحظات الضيق، أغمضي عينيكِ وكرري: "يا حكيم، أنت تعلم ما لا أعلم، فافعل بي ما أنت أهله"
3. **دعاء الشكر**:
- عند الفرح، ارفعي يديكِ وقولي: "الحمد لله الحكيم الذي أتمّ نعمته عليّ"
**قصة تُذيب القلب**:
امرأة كانت تدعو بهذا الدعاء كل ليلة، وفي يوم من الأيام مرت بأزمة شديدة، فإذا بها تسمع صوتاً في قلبها يقول: "ألم أكن أتدبر أمرك؟" فزال همّها كما يزول السحاب!
**بشرى تملأ القلب طمأنينة**:
"كلما أكثرتِ من هذا الدعاء، كلما رأيتِ يد الحكيم تتدخل في حياتكِ بطرقٍ لا تخطر على بال!"
فهل بعد هذا إلا أن تُلقي همومكِ بين يدي الحكيم؟ هل بعد هذه المناجاة إلا أن تشعري بالسلام يغمر قلبك؟ ادعيه بإخلاص، وانتظري الفرج، فإن الله لا يُخيب من دعاه.
**"ختامٌ يُحيي القلوب.. وداعٌ يبعث الأمل"**
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء، والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين. أما بعد..
أختي الحبيبة في الله، ها نحن نصل إلى محطة النور في رحلتنا مع اسم "الحكيم"، ولكنها ليست النهاية، بل هي **بداية علاقة جديدة** مع ربك الكريم.
تذكري دائمًا:
- أن كل دمعَة تسقط من عينيكِ → تُسجل في ديوان الحكمة
- أن كل همسة خرجت من شفتيكِ → تصل إلى عرش الحكيم
- أن كل ألمٍ شعرتِ به → هو بذرة فرحٍ قادم
**كلمة أخيرة تمسح الدموع**:
"اليوم قد تريين ظاهر الأمر فتحزنين، ولكن غدًا سترين حكمة الله فتبتسمين، وبعد غدٍ ستدركين كمال التدبير فتشكرين!"
**بشرى الله لكِ**:
"والله لو وضع الله كل ما تكرهين في ما تحبين، لجعله أجمل مما تتخيلين، ولو جمع ما تخافين في ما تتمنين، لجعله طريقًا إلى أعلى الجنان!"
**نداء القلب**:
يا من قرأتِ هذه الكلمات، لا تتركيها تذهب مع الريح!
**ختامٌ يُذيب القلوب**:
"اليوم نودعكِ بدمعة، وغدًا نلقاكِ بابتسامة، وبعد غدٍ نلتقي في ظل عرش الرحمن، حيث لا خوف ولا حزن. فكوني كما أرادك الحكيم، واثقي بأن الخير قادم، وإن طال الانتظار!"
🔥 لا تفوتوا جديدنا المميز! 🔥
📢 تابعونا على صفحة "لهم البشرى" على الفيسبوك من هنا 💙
لتكونوا أول من يحصل على أحدث المقالات، التحديات الروحية، والهدايا الإيمانية! 🎁✨
لتصلكم الفيديوهات المؤثرة، الدروس العملية، ومواعظ تُضيء القلب! 💡🎬
👈👈 لنبنِى معًا مجتمعًا واعيًا ومُلهمًا.. ننتظركم معنا! 👉👉
إلى لقاء قريب في بشرى جديدة..
وإلى أن نلتقي، لا تنسوا:
"اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد" 🌹
✍️ **كتبت بمحبة**: فريق "لهم البشرى" - ننُشر نورًا ليعم الخير 🌸
---
**📢 هل أعجبتك القصة؟ اترك تعليقًا بماذا استفدت منها!** 🚀





تعليقات
إرسال تعليق