# الحكمة المذهلة في تقديم السمع على البصر في القرآن الكريم - لهم البشرى لكل مؤمن!
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا أحبة الرحمن، يا من اختاركم الله ليكونوا "لهم البشرى" في الدنيا والآخرة! الحمد لله رب العالمين، اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد كم هو جميل أن نكون معًا في هذه الرحلة القرآنية العطرة، رحلة ننعم فيها بتدبر كلام رب العالمين، ونغوص في بحر حكمه التي لا تنفد. اليوم نقف أمام سرٍّ من أسرار القرآن يمسّ قلوبنا قبل أسماعنا، ويخاطب أرواحنا قبل عقولنا. هل لاحظتم - يا أحبابي - ذلك الترتيب الإلهي الرائع في قوله تعالى: **"إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"**؟ لماذا قدم الله سبحانه السمع على البصر في هذه الآية وفي غيرها من المواضع؟ ## المحور الأول: الترتيب القرآني ودلالته العلمية – لماذا السمع أولًا؟ ### 1. السمع في القرآن يأتي قبل البصر في معظم المواضع أيها الأحبة أصحاب الفطرة السليمة، يا من وهبكم الله قلوبًا تتذوق حلاوة الإيمان! هل ت...